ميرزا محمد حسن الآشتياني

244

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

بالمحتمل الآخر لاحتمال كونه واجبا مقرّبا أو يأتي بقصد القربة من حيث الاحتياط على اشكال عرفت الإشارة اليه ، وستعرف تفصيل القول فيه . فما يظهر من الأستاذ العلّامة قدّس سرّه - : من تخصيص الحكم بالقول بلزوم قصد الوجه الذي يظهر منه عدم ثمرة على القول بعدم لزومه - ممّا لا وجه له ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه كما يستدلّ لعدم جواز الاحتياط للمجتهد بما دلّ على اعتبار الظنون الخاصّة كذلك قد يستدل لعدم جوازه في حقّ العامي بما دلّ على وجوب التقليد عليه من الآيات والأخبار ، والجواب عنه هو الجواب عنه فراجع ، هذا كلّه فيما لو توقف الاحتياط على التكرار . وأمّا لو لم يتوقّف فظاهرهم عدم الفرق بينه وبين الصّورة السّابقة وأكثر الأدلّة المتقدّمة فيها يجري فيه أيضا . ومنه يظهر أنّ ما ذكره الأستاذ العلّامة قدّس سرّه بقوله في حكم الفرض « فالظاهر أنّ تقديمه على الاحتياط . . . إلى آخره » « 1 » منظور فيه . هذا كلّه في الاكتفاء بالاحتياط في مقابل الظّن الخاصّ . في جواز الاكتفاء بالاحتياط في مقابل الظّن المطلق وأمّا الاكتفاء به في مقابل الظّن المطلق فيما يتوقّف على التكرار ، فممّا لا إشكال فيه بناء على ما عرفت منّا ، بل لو بنينا على عدم جوازه في مقابل العلم

--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 74 .